مُنْتَدَيَات أَحْبَاب رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم
الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه
نَشْكُر زِيَارَتَكُم مُنْتَدَيَات وُيُشَّرِّفْنَا ان تُسَجِّل فِي مَوْقِعَنَا الَاسَلامِي الْمَبْنِي عَلَى ادْارْة جَمِيْع اعْضَائِه لِنَعْمَل مَعَا لِلَّه ونَلْتَّقّى لِنَرْتَّقّى بِنَشْر كَلِمَة لَا الَا الْلَّه مُحْتَسِبِيْن للاجْر وَالْثَّوَاب مِن رَّب الْعَالَمِيْن


مُنْتَدَيَات أَحْبَاب رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم

أِسُلامَى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 شيخ عزم على ان يطأ بعرجته الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة لرسول الله

avatar


مُساهمةموضوع: شيخ عزم على ان يطأ بعرجته الجنة   الثلاثاء 7 ديسمبر 2010 - 15:43

عَمروُ بنُ الجَموحِ
" شيخٌ عزم على أن يطأ بعرجته الجنة "



عمرو بن الجموح زعيم من زعماء ( يثرب ) في الجاهلية



و سيَد بني ( سلمة ) المسوَدُ ، وواحد من أشراف المدينة و وذوي المروءات فيها ....

و قد كان من شأن الأشراف في الجاهلية أن يتخذ كل واحد منهم صنماً لنفسه في بيته


ليتبرَك به عند الغدو و الرَواح .. وليذبح له في المواسم و ليلجأ إليه في الملمَات !!! .


و كان صنم عمرو بن الجموح يدعى ( مناة ) و قد اتخذه من نفيس الخشب ... و كان شديد الإشراف في رعايته ، و العناية به و تضميخه بنفائس الطيب .
***
كان عمرو بن الجموح قد جاوز الستين من عمره حين بدأت أشعة الإيمان تغمر بيوت
( يثرب ) بيتاً فبيتاً على يد المبشر الأول مصعب بن عمير ،
فآمن على يديه أولاده الثلاثة مُعوَذٌ ٌ ، و معاذٌ ٌ ، و خَلاَدٌ ، و تِربٌ لهم يدعى معاذ بن جبل ...
و آمنت مع أبنائه الثلاثة أمهم هند ، و هو لا يعرف من أمر ايمانهم شيئاً .

***
رأت هند زوجة عمرو بن الجموح ، أن ( يثرب ) غلب على أهلها
الإسلام


وأنه لم يبقَ من السادة الأشراف أحد على الشرك سوى زوجها و نفرٌ قليل معه ...
و كانت تحبه و تُجِلُهُ و تشفق عليه من الموت على الكفر ، فيصير إلى النار .



و كان هو في الوقت نفسه يخشى على أبنائه أن يرتدوا عن دين آبائهم و أجداهم ، و أن يتبعوا هذا الداعية مصعب بن عمير ، الذي استطاع في زمن قليل أن يحول كثير من الناس عن دينهم و يدخلهم في دين محمد .
فقال لزوجته : يا هند ، احذري أن يلتقي أولادكِ بهذا الرجل



[ يعني مصعب بن عمير ] حتى نرى رأينا فيه .



فقالت : سمعاً و طاعة ، و لكن هل لك أن تسمع من ابنك معاذ ما يرويه عن هذا الرجل ؟
فقال : و يحكِ و هل صبأ معاذٌ عن دينه و أنا لا أعلم ؟ .
فأشفقت المرأة الصالحة على الشيخ


و قالت : كلا و لكنه حضر بعض مجالس هذا الداعية ، و حفظ شيئاً مما يقوله .
فقال : ادعوه إليَ ... فلما حضر بين يديه قال : أسمعني شيئاً مما يقوله هذا الرجل ، فقال :




فقال : ما أحسن هذا الكلام و ما أجمله ؟! أوَ كل كلامه مثل هذا ؟!
فقال معاذ : و أحسن من هذا يا أبتاه ، فهل لك أن تبايعه فقومك جميعاً قد بايعوه .. سكت الشيخ قليلاً ثم قال :
لست فاعلاً حتى أستشير ( مناة ) فأنظر ما يقول .
فقال له الفتى : و ما عسى أن يقول ( مناة ) يا أبتاه ،
و هو خشب أصم لا يعقل و لا ينطق .
فقال الشيخ في حدة :- قلت لك لن اقطع أمراً دونه .
***
ثم قام عمرو بن الجموح إلى ( مناة ) – و كانوا إذا أرادوا أن يكلموه جعلوا خلفه امرأة عجوزاً ، فتجيب عنه بما يلهمه إياه – في زعمهم - ، ثم وقف أمامه بقامته الممدودة ،
و اعتمد على رجله الصحيحة ، فقد كانت الأخرى عرجاء شديدة العرج ، فأثنى عليه أطيب الثناء ثم قال :
يا ( مناة ) لا ريب أنك قد علمت بأن هذا الداعية الذي وفد علينا من مكة لا يريد أحداً بسوء سواك .. و أنه إنما جاء لينهانا عن عبادتك ...
و قد كرهت أن أبايعه – على الرغم مما سمعته من جميل قوله – حتى أستشيرك فأشر علي ، فلم يرد على ( مناة )
بشيء .
فقال : لعلك قد غضبت ... و أنا لم أصنع شيئاً يؤذيك بعد ... و لكن لا بأس ، فسأتركك أياماً حتى يُسكتَ عنك الغضب
***
كان أبناء عمرو بن الجموح يعرفون مدى تعلق أبيهم بصنمه ( مناة )



و كيف أنه غدا مع الزمن قطعة منه ، و لكنهم أدركوا أنه بدأت تتزعزع مكانته في قلبه ، و أن عليهم أن ينتزعوه من نفسه انتزاعاً ، فذلك سبيله إلى الإيمان .
***
أدلج أبناء عمرو بن الجموح مع صديقهم معاذ بن جبل إلى ( مناة )
في الليل ، و حملوه من مكانه و ذهبوا به إلى حفرة لبني ( سلمة ) يرمون فيها أقذارهم ، و طرحوه هناك ، و عادوا إلى بيوتهم دون أن يعلم بهم أحد ، فلما أصبح عمرو و دلف إلى صنمه لتحيَته ، فلم يجده فقال :
و يلكم ، من عدا على إلهنا هذه الليلة ؟! فلم يجبه أحد بشيء .
فطفق يبحث عنه في البيت و خارجه ، و هو يرغي و يزبد و يتهدد و يتوعد حتى و جده مُنَكَساً على رأسه في الحفرة ، فغسله ، و طهره و طيَبه و أعاده إلى مكانه و قال له :
أما و الله لو أعلم من فعل بك هذا لأخزيته .

فلما كانت الليلة الثانية عدا الفتية على ( مناة ) ففعلوا فيه مثل فعلهم بالأمس ، فلما أصبح الشيخ التمسه فوجده في الحفرة ملطخاً بالأقذار ، فغسله و طيَبه ، و أعاده إلى مكانه .
و ما زال الفتية يفعلون بالصنم مثل ذلك كل يوم ، فلمَا ضاق بهم ذرعاً ؛ راح إليه قبل منامه ، سيفه فعلَقه برأسه
و قال له :
يا ( مناة ) ، إني و الله ما أعلم من يصنع بك هذا الذي ترى ، فإن كان فيك خير فادفع الشرَ عن نفسك ، و هذا السيف معك .. ثم أوى إلى فراشه .
فما إن استيقن الفتية من أن الشيخ قد غطَ في نومه حتى هبُوا إلى الصنم ؛ فأخذوا السيف من عنقه و ذهبوا به خارج المنزل ، و قرنوه إلى قلب ميت بحبل ، و ألقوا بهما في بئر لبني سلمة تسيل إليها الأقذار و تتجمع فيها
فلما استيقظ الشيخ و لم يجد الصنم خرج يلتمسه ؛ فوجده مكباً على وجهه في البئر ، مقروناً إلى كلب ميت ، و قد سلب منه السيف ، فلم يخرجه هذه المرة من الحفرة ، و إنما تركه حيث ألقوه ،
و أنشأ يقول :
و الله لو كنت إلهاً لم تكن أنت و كلبُ وسط بئرٍ في قرَنْ
ثمَ ما لبث أن دخل في دين الله .

***
تذوق عمرو بن الجموح من حلاوة الإيمان ، ما جعله يعضُ بنان الندم على كل لحظة قضاها في الشرك ، فأقيل على الدين الجديد بجسده و روحه ووضع نفسه و ماله وولده في طاعة الله و رسوله .
***
وما هو إلا قليل حتى كانت "أحدٌ " ، فرأى عمرو بن الجموع أبناءه الثلاثة يتجهزون للقاء أعداء الله ، ونظر إليهم غادين
رائحين كأسد الشرى وهم يتوجهون شوقاً إلى نيل الشهادة و الفوز بمرضاة الله ، فأثار الموقف حميته ، وعزم أن يغدو
معهم إلى الجهاد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لكن الفتية أجمعوا على منع أبيهم مما عزم عليه ...
فهو شيخ كبير طاعن في السن ، وهو إلى ذلك أعرج شديد العرج ، وقد عذره الله عز وجل فيمن عذرهم ، فقالوا له :
يا أبانا إن الله عذرك فعلام تكلف نفسك ما أعفاك الله منه ؟ ! .
فغضب الشيخ من قولهم أشد الغضب ، وانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكوهم فقال :
يا نبي الله ، إن أبنائي هؤلاء يريدون أن يحبسوني عن هذا الخير وهم يتذرعون بأني أعرج ،
والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي

هذه الجنة .
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبنائه
(دعوه ؛ لعل الله عز وجل يرزقه الشهادة ) ...
فخلوا عنه إدعاناً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
***
وما أن أزف وقت الخروج حتى ودع عمرو بن الجموع زوجته وداع مفارق لا يعود ...
ثم اتجه إلى القبلة ورفع كفيه إلى السماء وقال :
اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائباً .
ثم انطلق يحيط به أبناؤه الثلاثة ، وجموع كبيرة من قومه بني "سلمة".
ولما حمي وطيس المعركة ، وتفرق الناس عن رسول الله صلوات الله عليه ،
شود عمرو بن الجموع يمضي في
الرعيل الأول ، ويثب على رجله الصحيحة وثباً وهو يقول :
إني لمشتاقٌ إلى الجنة ، إني لمشتاق إلى الجنة ...
وكان وراءه ابنه "خلاد" .
وما زال الشيخ وفتاه يجالدان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرا صريعين شهيدين على أرض المعركة ،ليس بين الابن و أبيه إلا لحظات .
***
وما أن وضعت المعركة أوزارها حتى أقام رسول الله صلى عليه وسلم إلى شهداء أحد ليواريهم ترابهم ،
فقال لأصحابه :
(خلوهم بدمائهم وجراحهم ، فأنا الشهيد عليهم ) .
ثم قال : ما من مسلم يُكلم في سبيل الله ، إلى جاء يوم القيامة يسيل دماً ، اللون كلون الزعفران ، والريح كريح المسك )
ثم قال :
( ادفنوا عمرو بن الجموع مع عبد الله بن عمرو ؛ فقد كانا متحابين متصافيين في الدنيا ).
***
رضي الله عن عمرو بن الجموع وأصحابه من شهداء " أحد " ،
ونور لهم في
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العبد الفقير الى الله
منشئ المــنتدى
منشئ المــنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: شيخ عزم على ان يطأ بعرجته الجنة   الثلاثاء 7 ديسمبر 2010 - 21:26

رضى الله عنه وعن جميع صحابة المصطفى صل الله عليه وسلم


جزاك الله خير الجزاء

لا اله الا الله محمدا رسول الله لا اله الا الله محمدا رسول الله لا اله الا الله محمدا رسول الله

كونك احد أعضاء هذا المنتدى
فأنت مؤتمن ولك حقوق وعليك واجبات
ليس العبرة بعدد المشاركات
و انما ماذا كتبت وماذا قدمت لإخوانك الأعضاء
كن مميزا في أطروحاتك
صادقا في معلوماتك
محبا للخير
مراقبا للمنتدى في غياب المراقب
مشرفا للمنتدى في غياب المشرف
هذا المنتدى منكم واليك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شيخ عزم على ان يطأ بعرجته الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُنْتَدَيَات أَحْبَاب رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم :: الْمُنْتَدَيَات الْأَسَلُامِيِة :: منتدي السيرة النبوية العطره :: منتدي الصحابة والتابعين-
انتقل الى: